الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
227
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ثانيها : ان لا يكون المنجّز الشرعي من امارة أو أصل ناظرا إلى تكليف مغاير لما هو المعلوم إجمالا ، كما إذا علم إجمالا بحرمة أحد الإناءين بسبب نجاسته وقامت البيّنة على حرمة أحدهما المعيّن بسبب الغصب . ثالثها : ان لا يكون وجود المنجّز الشرعي متأخّرا عن حدوث العلم الاجمالي « 1 » . فكلّما توفّرت هذه الشروط الثلاثة انهدم الرّكن الثالث لجريان الأصل المؤمّن في غير مورد المنجّز الشرعي بلا معارض وفقا للصيغة الأولى ، ولعدم صلاحية العلم الاجمالي للاستقلال في تنجيز معلومه على كل تقدير وفقا للصيغة الثانية . ويسمّى السقوط عن المنجّزية في هذه الحالة بالانحلال الحكمي « 2 » تمييزا له عن الانحلال الحقيقي والانحلال التعبّدي .